موقع سمير ابو شعيب


    يا معشر فتح و حماس اتحدوا

    شاطر
    avatar
    غسان
    مبدع متوسط
    مبدع متوسط

    عدد الرسائل : 169
    العمر : 36
    العمل : محاسب
    الجنسية : فلسطيني
    الهواية : المطالعه
    تاريخ التسجيل : 27/01/2009

    يا معشر فتح و حماس اتحدوا

    مُساهمة من طرف غسان في الأربعاء فبراير 25, 2009 3:16 am

    بسم الله ابدأ,وبحمده الذي لايحمد على مكروه سواه اثني,ومن منطلق الشعور بالمصاب والمسئولية زاغ العقل وشخصت العيون بقلوب متلهفة, لابحث في التاريخ عن بلسم يضمد الجراح, ويفوت على العدو المتربص بجمع القوم شرا, فوالله الذي لايحلف به باطلا الا هالك, ماوجدت اعظم ولا اقوم ولا ارشد موعظة في مثل حالنا هذا الذي يرثى له, الا صرخة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم, حين حاول بهدي رسالته السماوية السمحة ليوجد ارضية طيبة طيبة خلقة الذي وصفه بها رب العباد"وانك لعلى خلق عظيم", ويبدد مابين معشر الاوس والخزرج من تاريخ اقتتال دامي في عصر الجاهلية السوداء,فوحدهم على كلمة"لا الاه الا الله محمد رسول الله", الله الله, وكان حينها مازالت الجروح بها شيء من منازل الشيطان لم تبرا من اعماق القلوب, فحين علم سلالة الشياطين من "بني يهود" بذلك التقارب والمصالحة, أَبَوَ إلا ان يفسدوا تلك ارهاصات الوحدة على كلمة سواء,,الله الله,, فنفروا خفافا وثقالا يستحضرون كل شرور العالم ليجمعوا على مؤامرة الفتنة, ويمنعوا تلك المصالحة الطيبة باي ثمن كان,حتى لايتوحد القوم ويصعب من بعد ذلك مواجهتهم في النزال الحتمي القادم, فما كان منهم الا ان ارسلوا من بني جلدتهم الخبيثة"عبد الله ابن اوبي, ابن ابي سلول" لينخرط وسطهم ويلقي باشعار اثارة نعرة الجاهلية إبان تلك الحقبة الدامية الغابرة, ليفرق جمعهم ويهيج الدماء في العروق, ويثير حمية الجاهلية في عصر الظلام بعد ان اقترب نور الهداية المحمدية, ومعروف ان الشيطان اللعين يجري من الانسان مجرى الدماء في الاوردة, فاعادهم اللعين الدسيس "ابن سلول" الى ذلك العهد المشئوم, ونفر القوم في لحظة غفلة عما يحاك لهم من مصائب, واقتتل فارس الاوس مع فارس الخزرج, وطغت نبرة الجاهلية وخطابها الاغبر لتنذر بارتداد الى عقلية الجاهلية والتعصب الدامي الاعمى, وتواعد الجمعان على اللقاء والمنازلة في مكان معلوم, فوصل الامر الى نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم, فهب صوب القوم, فوجد حالهم غير ماتركهم عليه بفعلة الشرير "ابن سلول" مندوب "بني يهود", فصرخ بالقوم قائلا: يامعشر الاوس والخزرج,,, الله الله,,, يامعشر الاوس والخزرج,,, الله الله,,, يامعشر الاوس والخزرج,,, الله الله , فدبت السكينة في النفوس سبحان الله, وهجعت الدماء في العروق, وسرت الحكمة في العقول, وجرجر الشيطان وسليله ابن سلول ذيول الخيبة والحسرة على فوات فرصة الاشتباك الدامي من جديد والذي كان"قاب قوسين او ادنى".


    فلم اجد خير من هذه العبرة والدرس والموعظة, لاساهم بها عشية موعد لقاء معشر فتح بمعشر حماس, في اجواء مشحونة وهناك في الركن القريب بل في عدة اركان, ارى الشياطين من بني سلول تشتاط غضبا, لذلك التوجه الاخوي مهما كان وقع الالم والخسارة الفادحة جراء حقبة الانقسام, فالانقسام جاهلية وظلام, والوحدة محبة وسلام, فهل ننتظر قعقاع من بين قيادات الجمعين المختصمين, ياتي من بين الاركان الملتهبة صارخا بخلق رسول الله ليقول, الله الله, ان بني سلول يتربصون بوحدتنا التي تدمي قلوبهم وتثير احزانهم, ان بني سلول يقتلون بابشع المجازر اطفالنا, ويهدمون بيوتنا فوق رؤوس اهلنا, ان بني سلول يهودون القدس ويحاولون ليل نهار حفرياتهم اسفل اقصانا الحبيب اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين, على ماذا تختلفون ياقوم وقلوب الاباء والامهات تتجرع حسرة الانقسام, اين عقولكم, اين ضمائركم, اين وعيكم بحجم المؤامرة, فبني سلول وذيولهم يزدادون وحدة على فرقتكم, لمصلحة من هذه الغربة الوطنية والاغتراب, ماذا يفيدكم انقسامكم, اتقوا الله في شعبكم المرابط المحتسب في مواجهة المجازر النازية الصهيونية, في مواجهة تصفية القضية الفلسطينية, في مواجهة سحق الثوابت الوطنية, اسالكم برب البرية وبالمبعوث فيكم بالحق, ان تتعضوا من موعظة الاوس والخزرج, فقد كان لنا في رسول الله اسوة حسنة, اذا غضب واقفا جلس, واذا غضب جالسا لامس جبينه التراب, واذا شعر بالنصر تواضع لله, ولا نصر الا على الاعداء بني سلول, ومن تواضع لله رفعه, وانما الزمجرة والردح الاعلامي الفضائي انما هي من فعل شيطان بني سلول, اتقوا الله في مستقبل ابنائكم, اتقوا الله في وصايا شهدائكم, فما زال المشوار شاق وطويل, وما السلطة المتنازع عليها الا سراب نسال الله ان تحيلها وحدة صف القوم بالعمل قبل القول الى محطة التقاط الانفاس واعداد الزاد القوي للتحديات القادمة, فما نال منا بني سلول اكثر مما نالوا منا في عهد جاهلية الانقسام هذه.


    لا اخفيكم القول وانا من بني قومكم جميعا, والامس زفرات وهموم الناس من خلال ملامح الحسرة المرسومة على وجوه المارة, ومن خلال نظرات الحزن في عيون الاطفال الذين وللاسف قسمتهم انقساماتكم الى اوس وخزرج الجاهلية, لا اخفيكم القول ان الناس من وسط غبار الانقسام ويأس من فعل انسان الاوس والخزرج يجعلم محبطين, لكن عدم قنوطهم من رحمة الله يبقى سندهم واملهم, لكن الله لايهدي قوم للوحدة الا اذا ارادوها, كما لايغير مابقوم الا اذا غيروا ما بانفسهم, فكرة التحدي في مواجهة العدو الاوحد بني سلول في ملعبكم, والامر لايتطلب الا مزيد من الشعور بالمسئولية امام ماينتظرنا من عدوان ومجازر قادمة لاسمح الله, فالوحدة الشاملة في مواجهة الاحتلال والعدوان تخفف كمن قوة العدوان والتفرد في اجزاء الوطن المقسم بفعل ايدينا مابن غزة وضفة يرتع فيها الاجرام الصهيوني, وللاسف نسمع العالم الظالم يدعي الحرص بان انقسامنا سبب المصائب, فما بالنا ونحن جميعا الجنود القابضة على الزناد تشتت وحدة خندقنا, وجرنا الانقسام الى مايثلج صدور اعدائنا, فليس مستحيل ولا محال ان نقبض على الجمر ونتعالى على الجراح الوطنية, ونضمد الجرح النازف من بين ظهرانينا, فالتحدي كبير بل عظيم يتطلب تواضعا ومسئولية منقطعة النظير, فالشعب المرابط المحتسب يراقب كل صغيرة وكبيرة متضرعا الى الله لكم التوفيق, العيون المحبطة شاخصة صوب موعد اللقاء, فان الفشل لايسعد سوى الاعداء.


    ربما لا اكتب هنا سياسة , ولاهي تشبه المقالة, فسحقا لاي سياسة قد تشغلنا عن دعوة الفرقاء للعودة لحضن الشعب المكلوم الجريح في وحدة جسده, داعيا ولا ادعي الخطبة الفقهية, بقدر ما اكتب كلمات على اضلع ثلاث, ااصابع تخط الحروف, وعقل يستنطق الماضي المشرق والدروس ذات الفضل العظيم, وقلب مابين انامل كاتبة وعقل مشغول بشيء من التذكير والذكر الطيب ليروي جفاف ارض الوحدة, قلب مثل كل القلوب الصادقة المخلصة رغم المرارة والالم والجور هاتفا باسم الله وحمده ومستحضرا اوامر مبعوثه بالخير والمحبة والسلام, محمد ابن عبد الله صلى الله عليه وسلم, لانهي كما بدأت بدرس فيه شبه الانقسام من الماضي وشبح الخصام في الحاضر, لاقول كما قال الحبيب محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وليس مابعده قول الا الفلاح او الهلاك اقول, الله الله.

    رحم الله الياسر والياسين وكل شهدائنا الابرار
    "تأبى الريماح اذا اجتمعن تكسرا, واذا تفرقن تكسرت آحادِ"

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 15, 2018 10:41 pm